عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
163
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
قال أبو محمد : وهي رواية أشهب عن مالك في العتبية . ومن كتاب آخر : والإشارة بالطلاق طلاق ، أشار بيده أو برأسه ، وقال الله تعالى : " أن لا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا " . فجعله كالكلام . وقد قال مالك ، في الذي أشار برأسه ، أن نعم في الإقرار يدين : أنه يلزمه ، وطلاق الأخرس إشارة . ومن المجموعة قال أشهب فيمن أراد أن يطلق فلفظ بغير لفظ الطلاق فليس بشيء إلا أن يريد أنها بذلك اللفظ طالق إذا قلته . وكذلك العتق ، وإن كان إنما يقول هذا اللفظ بعينه ، هوعتيق ، لا أراه عتقا ، كما لو ظن أنه من دخل الدار طلقت امرأته ، أو من قبل امرأته صائمة طلقت ، فقبلها صائمة فلا شيء عليه . روى عيسى عن ابن القاسم فيمن توسوسه نفسه بالطلاق أو يتكلم به / يريد تيقنه ، أو يتشككه ، قال : فلا شيء عليه ، ويقول الحبيب فعلت فلا شيء عليه . ومن كتاب آخر وقال رجل لأبي حازم : إن الشيطان يقول إنك طلقت امرأتك ، فقال : كما قال لك . فقال : لا تفعل يا أبا حازم . فقال : قل هذا الشيطان . ومن كتاب ابن المواز : ومن قال : أنت طالق . على أن يقول : ثلاثة . أو : البتة . ثم سكت عن ذلك في يمين أو في غير يمين ، قال : لا يلزمه الثلاث حتى يريد بقوله : أنت طالق . يريد بتلك الكلمة : البتة . ومن كتاب ابن حبيب ، ومن قال لامرأته : أنت حرة . أو لأمته ، أنت طالق . غلطا فلا شيء عليه ، حتى ينوي أنها بذلك اللفظ طالق في الحرة وحرة في الأمة . وقال ابن الماجشون : إن قال لامرأته : أنت منى حرة ولأمته : أنت مني طالق . أو أنت طالق لوجه الله . فأمته حرة ، وامرأته طالق . فلا اسأله عن نيته . وبعد هذا باب في تكلم بالطلاق معتذرا ، فظن أنه قد لزمه . [ 5 / 163 ]